التحديات التي تواجه العربية في البيت الثقافي في الصدر

تحرير / عدنان إبراهيم
تصوير/ عماد الماجدي
لمناسبة يوم الضاد نظم البيت الثقافي في مدينة الصدر التابع لدائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة محاضرة عن “كيف نحب اللغة العربية بالرغم من التحديات التي تواجهها؟” اليوم الاثنين الموافق 17/12/2018 في مقر البيت.
تناولت الباحثة زينب فخري في محاضرتها التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه اللغة وأشارت إلى الاغتراب الثقافي والتشظي الفكري بين اللغة وأبنائها، وتلك المتمثلة بالتطور العلمي الهائل والتكنولوجي السريع للغاية. وعن سبل النهوض باللغة تناولت هذه السبل بتقسيمها على مستويات منها المستوى الفردي، كالتقليل قدر المستطاع من اللهجة العامية وخاصة في كتاباتنا ومقابلاتنا، ومحاولة التخلص من الألفاظ الدخيلة على اللغة العربية ومحاولة البحث عمَّا يقابلها فاللغة العربية غنية بكلماتها ومعانيها، وقراءة المعاجم في اللغة ومراجعتها؛ فهذا يساعد على امتلاك رصيد لغوي وملكة لغوية قوية ترده عن الوقوع في الأخطاء اللغوية. وعلى المستوى العائلي، قالت زينب فخري: على العائلة تحفيز الأطفال على مشاهدة أفلام الكارتون وبرامج أخرى باللغة الفصحى وتشجيعهم على متابعتها ومشاهدة أفلام ومسلسلات تستعمل لغة الفصحى، وتشجيع الأبناء على قراءة كتب الأدب واللغة التي تثري الخزين اللغوي للفرد، زرع حبّ اللغة العربية في قلوب أبنائها وحبّ المعرفة، وتنمية الوعي بأهميتها للأبناء بأنَّها جزء من الثقافة والهوية. وعلى المستوى المؤسساتي: تتبى الدولة سياسة حماية اللغة العربية؛ فاللغة هي جزء من أي منظومة إصلاحية وجزء من كلِّ مشروع فكري وحضاري. لذا يجب أن تتبنى مشروعاً خاصاً بهذا الشأن، بل لتجعل ذلك شرطاً ضمن شروط التعيين هو: التمكن باللغة العربية، ودعوة علماء اللغة والمهتمين بالشأن اللغوي إلى تيسير قواعد النحو وتنمية السليقة اللغوية. وعدم ترقية الموظفين إلا بالخضوع لدورة أو امتحان في اللغة العربية، والتشديد على الاهتمام باللغة العربية عند العاملين في الشأن الإعلامي في كلّ مؤسسات الدولة. كما ينبغي على السياسيين الاهتمام باللغة العربية. وفيما يتعلق بالتربية والتعليم: ينبغي امتحان تأهيل مدرسي ومعلمي اللغة العربية بدورات وامتحانات بشكل دوري وكذلك مدرسي المواد الأخرى وإلزامهم بشرح الدروس باللغة الفصحى، واستعمال طرق مبتكرة ومشوقة ومحفزة لتعليم اللغة العربية للتلاميذ والطلاب كحملات لقراءة القصص باللغة الفصحى لتنمية قدرات الأطفال اللغوية، وتفعيل دور الهيئات اللغوية سواء أكانت مجامع أو مراكز أو جماعات وتغذيتها بالكودار اللغوية، والتنسيق بينها وإقامة المشروعات اللغوية النافعة، وأن يكون الامتحان باللغة العربية كما الامتحان في اللغة الأجنبية والحاسوب، والإشراف على اللوحات الإعلانية وتدقيقها وكذلك الإشراف على محلات الخطاطين والرسامين والمصممين. و
واختتمت فخري محاضرتها بالتأكيد على الدور المطلوب من الإعلام التقليدي أو الالكتروني، فمن الضروري عقد دورات تدريبية مستمرة للعاملين في الإعـلام؛ بغية تحسين أدائهم اللغوي، واخضاع المواقع الالكترونية التي تنشر كلّ ما يصل إليها لمراقبة والزامها بنشر مواد مصححة لغوية وسليمة من الأخطاء، وبث برامج تليفزيونية تعنى باللغة العربية من حيث سماتِها وخصائصها وجمالها، وتنظيم مسابقات دورية اللغة العربية الفصيحة، وتعديل مناهج كلِّيَّات الإعلام، والتركيز على اعتبار اللغة العربية أحد معايير التميز والنجاح للإعلامي.
17/12/2018

آخر الأخبار