من يحاسب من ؟

بقلم سعاد حسن الجوهري

 

تابعت عن كثب خلال الايام القليلة الماضية صفحات التواصل والتي تناولت فشل عملية جراحية اجراها شاب ذي قاري في احدى مستشفيات الهند. لا اريد ان اخوض في تفاصيل القضية التي شكلت رأيا عاما في العراق نتيجة تعرض الشاب المسكين الى عملية نصب منظمة من قبل تلك المستشفى. لكني اريد ان اتسائل عن جملة اسباب جعلت المواطن العراقي يبحث عن العلاج في ارض غير بلده ولم يحصل على علاج بعد ان ينفق امواله وروحه ايضا. الخلل في الواقع الصحي هل بسبب المحاصصة السياسية ام ان الواقع يتطلب سنوات عديدة كي يواكب التطور بالمنطقة؟ الحقيقة أن المواطنين ما زالوا يتعاملون بعدم ثقة مع الخدمة الصحية نتيجة سنوات الحصار التي سببت تخلفًا صحيًا، حيث كانت ميزانية وزارة الصحة تبلغ 16 مليون دولار فقط، وهذا التخلف ترك بصماته على المواطن العراقي. هل تم اعادة ثقة المواطن بهذا الواقع؟ السياحة الطبية للخارج. هل بسبب مشاكل في بعض الجراحات الدقيقة، ليس نوعًا، وإنما كمّاَ، ام ماذا؟ السؤال الاخر هو ان العراق يحتاج الكثير من الجراحات التي مازالت مفقودة، ومنها زراعة البالون وزراعة القلب، حيث تحتاج البلاد 200 عملية سنويًا، غير أنه تجري حاليًا 20 عملية جراحية. من ينتبه لهذا الامر؟ رغم التطور والجهود، المستشفيات والكوادر الطبية العراقية مازالت غير قادرة على تغطية احتياجات العراق الطبية. هل هناك حلول بالامد المنظور؟ هذه الاسئلة وغيرها اضعها امام مجلس النواب. وامام الحكومة. وامام وزارة الصحة. وامام وزارة الخارجية التي يجب ان تتابع شؤون رعايانا في الخارج. واخيرا اقول : يا سادة الواقع الصحي العراقي اصبح اكبر من ازمة والمواطن المسكين ضحيته الاولى والاخيرة.

 

آخر الأخبار